أحمد بن محمد المقري التلمساني
330
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
عمر بن عبد العزيز في خلافته ليفقّهوا أهل إفريقية ويعلّموهم أمر دينهم ، قال : وأغرب بحديث عن عقبة بن عامر ، لم يروه غيره فيما علمت ، حدّث عبد اللّه بن لهيعة عنه عن عقبة بن عامر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا كان رأس مائتين فلا تأمر بمعروف ، ولا تنه عن منكر ، وعليك بخاصّة نفسك » . وحكى المالكي أيضا عن أبي سعيد بن يونس قال : كان فقيها مفتيا ، سكن القيروان ، وكانت وفاته كما تقدّم ، وذكره الحميدي في الداخلين إلى الأندلس ، ولم يذكره ابن الفرضي . 36 - ومنهم زريق بن حكيم « 1 » ، أحد المعدودين في الداخلين إلى الأندلس ، ذكره أبو الحسن بن النعمة عن أبي المطرف عبد الرحمن بن يوسف الرفاء القرطبي ، وحكي أنه كتب ذلك من خطّه ، وسمّاه مع جماعة منهم حبّان بن أبي جبلة وعلي بن أبي رباح وأبو عبد الرحمن الحبلي وحنش بن عبد اللّه الصنعاني ومعاوية بن صالح وزيد بن الحباب العكلي ، وانتهى عددهم بزريق هذا سبعة ، ولم يذكره ابن الفرضي ولا غيره ، قاله الحافظ أبو عبد اللّه القضاعي . 37 - ومنهم زيد بن قاصد السّكسكي . قال ابن الأبار : وهو تابعي ، دخل الأندلس وحضر فتحها ، وأصله من مصر ، يروي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، رضي اللّه تعالى عنه ! وروى عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ، ذكره يعقوب بن سفيان ، وأورد له حديثّا ؛ من كتاب الحميدي ، انتهى . 38 - ومنهم زرعة بن روح الشامي . دخل الأندلس ، وحدّث عنه ابنه مسلمة بن زرعة بحكاية عن القاضي مهاجر بن نوفل . 39 - ومنهم محمد بن أوس بن ثابت ، الأنصاري . قال ابن الأبار : تابعي ، دخل الأندلس ، يروي عن أبي هريرة ، قرأته بخطّ ابن حبيش ، وقال أبو سعيد بن يونس مؤرّخ مصر : إنه يروي عنه الحارث بن يزيد ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، وكان غزا المغرب والأندلس مع موسى بن نصير ، ويروي عن أبي هريرة ، رضي اللّه عنه ! وقال الحميدي : إنه كان من أهل الدين والفضل معروفا بالفقه ، ولي بحر إفريقية سنة ثلاث وتسعين ، وغزا المغرب والأندلس مع موسى بن نصير ، فيما حكاه ابن
--> ( 1 ) انظر المشتبه للذهبي : 312 وقد ورد فيه الاسم : رزيق .